مجد الدين ابن الأثير
20
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) ومنه حديث شريح ( قال لرجلين احتكما إليه في مثل هذا ، فقال للمشترى : رد الداء بدائه ، ولك الغلة بالضمان ) . ( س ) ومنه حديث أبي موسى ( مثل الأترجة طيب ريحها طيب خراجها ) أي طعم ثمرها ، تشبيها بالخراج الذي هو نفع الأرضين وغيرها . ( ه ) وفى حديث ابن عباس ( يتخارج الشريكان وأهل الميراث ) أي إذا كان المتاع بين ورثة لم يقتسموه ، أو بين شركاء وهو في يد بعضهم دون بعض ، فلا بأس أن يتبايعوه بينهم ، وإن لم يعرف كل واحد منهم نصيبه بعينه ولم يقبضه ، ولو أراد أجنبي أن يشترى نصيب أحدهم لم يجز حتى يقبضه صاحبه قبل البيع ، وقد رواه عطاء عنه مفسرا ، قال : لا بأس أن يتخارج القوم في الشركة تكون بينهم ، فيأخذ هذا عشرة دنانير نقدا ، وهذا عشرة دنانير دينا . والتخارج : تفاعل من الخروج ، كأنه يخرج كل واحد منهم عن ملكه إلى صاحبه بالبيع . * وفى حديث بدر ( فاخترج تمرات من قرنه ) أي أخرجها ، وهو افتعل منه . ( ه ) ومنه الحديث ( إن ناقة صالح عليه السلام كانت مخترجة ) يقال ناقة مخترجة إذا خرجت على خلقة الجمل البختي . ( ه ) وفى حديث سويد بن عفلة قال ( دخلت على على يوم الخروج فإذا بين يديه فاثور عليه خبز السمراء ، وصحفة فيها خطيفة وملبنة ) يوم الخروج هو يوم العيد ، ويقال له يوم الزينة ، ويوم المشرق . وخبز السمراء : الخشكار لحمرته ، كما قيل للباب الحوارى لبياضه . ( خردق ) ( س ) في حديث عائشة رضي الله عنها ( قالت : دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد كان يبيع الخرديق ، كان لا يزال يدعو رسول الله صلى الله عليه وسلم ) الخرديق : المرق ، فارسي معرب ، أصله خورديك . وأنشد الفراء : قالت سليمى اشتر لنا دقيقا * واشتر شحيما نتخذ خرديقا ( خردل ) ( ه ) في حديث أهل النار ( فمنهم الموبق بعمله ، ومنهم المخردل ) هو المرمى المصروع . وقيل المقطع ، تقطعه كلاليب الصراط حتى يهوى في النار . يقال خردلت اللحم - بالدال والذال - أي فصلت أعضاءه وقطعته .